وزارة الصحة والأمم المتحدة في الأردن تدعوان الجميع إلى العمل معاً لمكافحة التبغ والحد من تعاطيه

عمان ٣١ ايار ٢٠١٨ ـ تركّز حملة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التّبغ لعام 2018 على" التّبغ وأمراض القلب"، وفي هذه المناسبة العالميّة الهامّة فإن وزارة الصّحة بالتّعاون مع الأمم المتّحدة تحثّ الجميع على العمل المشترك للحدّ من تعاطي التّبغ والقضاء على هذه الآفة وآثارها المدمّرة وذلك من خلال تضافر الجهود والتّنسيق بين جميع الهيئات الحكوميّة ومنظّمات الأمم المتّحدة والأكاديميّين ووسائل الإعلام والقطاع الخاص ومجموعات المجتمع المدنيّ.


 يشكّل تعاطي التبغ في الأردن خطراً داهماً وأزمةً صحيّة كبرى تهدّد الصّحة العامة، كما أنه سبب رئيسيّ يؤدي إلى اعتلال الصّحة والوفاة المبكّرة، ويمثّل تهديداً كبيراً يحول دون تحقيق التّنمية الاقتصاديّة المستدامة، وتشير الإحصائيّات إلى أن واحداً من بين كل اثنين من الأشخاص البالغين في الأردن يدخن السّجائر، وتتكرر النّسبة ذاتها فيما يتعلَق بالتدخين السلبي (التدخين غير المباشر) بين البالغين والشّباب، كما أن حالة وفاة واحدة من بين كلّ ثماني وفيّات تعزى إلى تعاطي التبغ، وهي إحصائيّة تعدّ أسوء بكثير من مثلها على مستوى العالم حيث تعادل حالة واحدة من بين كل عشر وفيات، وتدل آخر الإحصائيات على أن التبغ يقف وراء ما نسبته 12% من مجمل الوفيّات في الأردن بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاماً، وضمن هذه الفئة يشكّل التبغ العبء الأكبر من أسباب الوفيّات المتعلّقة بالأمراض التنفسيّة (34% من مجمل الوفيات) ومن السّرطانات (18%) ومن أمراض القلب والأوعية الدّمويّة (13%)، وهذه الأرقام في ازدياد نظراً لكون التبغ عامل رثيسيّ من العوامل الخطرة التي تساهم بشكل كبير في الإصابة بمرض القلب التّاجي (مرض الشّريان التّاجي) والسّكتة الدّماغيّة وأمراض الأوعية الدمويّة الطّرفيّة.


 وتعد جميع أشكال تعاطي التّبغ من الممارسات الضّارة بالصّحة وتشكل خطرا يهدّد حياة الإنسان، ومن هذه الأشكال السّجائر والأرجيلة (الشيشة) ومنتجات التّبغ الإلكترونيّة الحديثة كمنتجات التّبغ المسخّنة التي يقوم مبدأ عملها على تسخين التبغ عوضاً عن حرقه، وبغضّ النّظرعن طريقة تعاطي التّبغ سواء أكانت عن طريق تسخينه أم حرقه أو غير ذلك، فهو سامّ بطبيعته حتى في حالته الأصليّة، إضافة إلى احتوائه على مواد مسرطنة، ومن الجدير بالذكر أن نسبة تدخين الأرجيلة بين النّساء والشّباب قد ارتفعت في السّنوات الأخيرة بمعدل ينذر بالخطر. إنه لمن المحزن حقّاً أن نرى منتجات التبغ الإلكترونيّة وقد باتت تمثّل الاتّجاه الجديد في عالم المدخنين، ونظراً لاحتواء هذه المنتجات على النيكوتين وإقبال الشّباب على تعاطيه في مرحلة المراهقة (إذ أن 24% من الشّباب يتعاطون التّبغ)، فإنّ اتّخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية الشّباب ومنعهم من الإدمان على النيكوتين مدى الحياة بات أمراَ ملحّاً، ومما يزيد الأمر سوءاً أن شرائح كبيرة من عامة الناس لديهم مفاهيم خاطئة عن منتجات التّبغ، فهم على سبيل المثال لا يدركون أن تدخين الأرجيلة لمدة ساعة واحدة يعادل تدخين مئة سيجارة، وأن المنتجات الإلكترونيّة الحديثة التي ظهرت مؤخّراً كتلك التي تعتمد على تسخين التّبغ لا حرقه والسّجائر الإلكترونيّة (أو المبخّر الشّخصي الإلكتروني) هي أيضاً مضرّة بالصّحة وتسبب الإدمان تماماً كغيرها من أشكال التبغ الأخرى .


 وفي عام 2004 أصبح الأردن من أوائل دول العالم التي صادقت على الاتفاقيّة الإطاريّة لمكافحة التبغ الصادرة عن منظّمة الصّحة العالميّة،  وهي معاهدة دوليّة ملزمة من الناحية القانونيّة، وبعد المصادقة على هذه الاتّفاقيّة، حقّق الأردن إنجازات كبيرة في هذا المجال فقد أصدر قانون مكافحة التبغ وجعله جزءاً من قانون الصّحة العامة ( 47) عام 2008، كما أجريت تعديلات أخرى على القانون عام 2017، وفي عام 2016 صادق رئيس الوزراء على الاستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة التبغ، وتلا ذلك تطبيق خارطة الطريق الخاصّة بها.


 إن الالتزام السّياسي والرّسمي بمكافحة التّبغ ينبغي أن يُفعّلَ ويستمر،  من خلال اتّخاذ جميع الإجراءات والتّدابير الممكنة وبذل كافة الجهود بهدف التّصدي لوباء التّبغ والتّعريف بأضراره وزيادة الوعي العام بخطورة تعاطيه بكافة أشكاله، وللحد من تعاطي التّبغ وما ينتج عن ذلك من تقدّم كبير نحو تحقيق أهداف التّنمية المستدامة فإنّنا نوصي بما يلي:

  • حظر التّدخين في الأماكن العامة بما في ذلك الشركات والمشاريع التجاريّة الخاصّة لتكون بيئات خالية تماماً من التّدخين وبدون استثناء.
  • فرض حظر شامل على الإعلان عن التّبغ والتّرويج له ورعايته كما ينبغي أن يشمل الحظر فعاليات وأنشطة المسؤوليّة الاجتماعيّة للشّركات التي ينظّمها قطاع صناعة التّبغ والقائمين عليها.
  • تلبية التّحذيرات المتعلّقة بالتبغ للحد الأدنى من متطلّبات ومعايير الاتّفاقيّة الإطاريّة لمكافحة التّبغ الصّادرة عن منظّمة الصّحة العالميّة.
  • المصادقة على بروتوكول الاتّفاقيّة الإطاريّة لمكافحة التبغ الصادرة عن منظمة الصّحة العالميّة والمتعلّق بالاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.
  • وفي اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ فإن الهيئات الحكومية في الأردن بالتعاون مع الأمم المتحدة ملتزمة بمسؤوليتها ودورها في التصدي لهذه الآفة الخطرة التي تهدد النموالاقتصادي والتنمية المستدامة وحياة الملايين من الرجال والنساء والأطفال في الأردن. 




الأمم المتحدة تأخذ على عاتقها تسليم المساعدات للسوريين على الساتر الترابي بناء على موافقة الحكومة الأردنية بشكل استثنائي

عمان، الأردن ١٠ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٨ - استأنفت الأمم المتحدة تسليم المساعدات إلى ما يقدر ب ٥٠ آلف سوري (١٠ آلاف أسرة) لا يزالون عالقين ف

توقيع إطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠١٨-٢٠٢٢ بين الحكومة الأردنية والأمم المتحدة في الأردن

عمان ٥ ديسمبر ٢٠١٧ ـ وقعت الحكومة الأردنية والأمم المتحدة في الأردن اليوم إطار عمل الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠١٨-٢٠٢٢ في وزارة ال

الأمم المتحدة في الأردن تحيي ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني ٢٠١٧

عمان ٢١ آب ٢٠١٧ ـ- قامت الأمم المتحدة في الأردن بإحياء ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني يوم الاحد ٢٠ آب ٢٠١٧، خلال حفل رسمي اقيم في فندق ل